صادق عبد الرضا علي

321

السنة النبوية والطب الحديث

لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 1 » وهذا يعني الرجوع إلى القرآن العودة إلى الإيمان ، التمسك بالدين والعزوف عن الدنيا وسحرها الكاذب والتطلع إلى اللّه واليوم الآخر يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 2 » . علينا أن نترك التفكير بالقضايا المادية والتطلعات الشيطانية التي لا ينتج عنها إلا القلق والأمراض النفسية والعضوية المختلفة . إنّ الانسان إذا آمن باللّه وبقدره ، وصار على يقين كامل بأن إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ « 3 » أطمأنت نفسه وصارت روحه تسمو نحو خالقها قوية الإيمان لا تخاف المرض ولا تصاب به ولا تفزع من الموت وما بعده ، وهنا لا بد من ذكر ملاحظة هامة وهي أن التداوي بالأطعمة والأشربة المحرّمة كالمسكرات والمخدرات وبعض الأكلات لا يجدي نفعا ، وله مضار كثيرة ومضاعفات نفسيه وجسمية عديدة « من تداوى بحرام لم يجعل اللّه فيه شفاء » « 4 » هذا من جانب ومن جانب آخر فإنّ الغذاء الجيد المتكامل ينمي الجسم ويحافظ على فعاليته ويدفع الكثير من الأمراض وصدق من قال : الغذاء لا الدواء .

--> ( 1 ) سورة الإسراء : الآية 82 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآيات 88 - 89 . ( 3 ) سورة الذاريات : الآية 58 . ( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي .